السبت، 28 ديسمبر 2013

"الفروسية" رياضة وعلاج

الفروسية في المغرب العربي


ثامر بن طيفور:
يفتخر العرب دائماً بخيلهم العربية، والتي أصبحوا اليوم لا يمتلكونها بالغالب، بل أن رياضة الفروسية التي برع فيها العرب أصبحت اليوم لطبقة برجوازية أو مخملية معينة، رغم ان العلوم الحديثة تحثنا على ممارسة هذه الرياضة لا تركها.

فالفروسية هي مهارة إمتطاء الخيل، تعتبر من الرياضات الهامة والمحترمة حيث تعلم الفارس قوة الشخصية والحزم والاحترام عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال (علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل).

ولا تقتصر الفروسية عند العرب بثبات الفارس على ظهر الحصان، بل تشمل جانبًا آخر معنويًا. يتمثّل هذا الجانب في روح الفروسية بكل ما يحمله هذا المفهوم من قيم وأخلاق. وتمثّل الفروسية مظهرًا طبيعيًا من مظاهر حياة العربي منذ جاهليته. فنتيجة لظروف طبيعية واجتماعية واقتصادية، ونتيجة لما كان يشعر به من تحدي الآخرين، اتخذ الفروسية وسيلة لمقابلة هذه التحديات.

وأتت الدراسات الحديثة اليوم لتثبت أهمية الفروسية بالعلاج النفسي والجسدي، حيث تنصح الدراسات الحديثة بركوب الخيل لمعالجة بعض الامراض،وتهتم عدد من المراكز الطبية بدراسة الفوائد الطبية لروكب الخيل، حتى أصبح هناك 700 مركز لعلاج الأمراض بركوب الخيل في كلاً من أمريكا وكندا فقط.

وتستخدم الفروسية في علاج بعض الأمراض الجسمية، مثل اصابات العمود الفقري، والجلطات الدموية، وتلف غشاء الاعشاب، ومشاكل الادراك، والشلل المخي، والتخلف العقلي، وسوء التصرف الناجم عن شرود الذهن و الادمان، والضعف في السمع والكلام والرؤية، وبعض المشكلات المتعلقة بالكسور العظمية، وذلك بحسب ما نشرت مجلة "أوهن لايف لاينز" الأمريكية.

وتحضرني هنا قصة الفتاة الكورية "كيم" والتي كانت مدمنة على اللإنترنت، وقام والديها بعلاجها من هذا الإدمان عن طريق تعلم رياضة الفروسية، وذلك بعد ان حاول والدا كيم استخدام الفن والموسيقى وإبداء التذمر المستمر لعلاجها من إدمان الإنترنت, وعندما عجزت كل هذه الوسائل اقترحت مدرستها إلحاقها بمركز للعلاج بركوب الخيل .

فالأتحاد الكوري لركوب الخيل يملك مركزان للعلاج بالفروسية , ويخضع نحو 50 شخصا يوميا لبرامج العلاج من عدة مشكلات مثل الاكتئاب وبعض الاضطرابات النفسية وإدمان الإنترنت، بل إن الاتحاد الكوري يعتزم بناء 30 مركزا جديدا في أنحاء كوريا الجنوبية التي يقطنها 50 مليون نسمة بحلول العام 2022 لتلبية الطلب المتزايد على هذا النمط العلاجي.

ومن فوائد الفروسية انها تساعد على تعزيز الثقة بالنفس و الاعتبار الذاتي، بالإضافة إلى تعزيز السيطره على العواطف وتحسين قدرات تقدير المخاطر، وتخفيض مستوى الضغط الاجهادي، وتقوية الشعور بالانتماء الاجتماعي، كما لها فوائد جمة في تطوير قدرات الصبر وهو من أعظم الأمور.

كما تحسن الفروسية من قدرة الإنسان على التوازن وزياد السيطره على وضعيه الجسم ، كما تقوي العضلات وتخفف التشنج العظلي عبر تمديد العضلات القاسية والمتشنجة وترخيتها، وتقوي المفاصل وتزيد من حركتها.

هل يصل العرب إلى البرازيل؟

ثامر بن طيفور:
اقتربت التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل من مراحلها الأخيرة، وضمن 21 منتخبا لمكان له في البرازيل، واستمر الحلم لبعض المنتخبات وخرجت أخرى، فيما يبدو العرب في مأزق حقيقي.

صورة توضيحية


يقف العرب في تصفيات المونديال  على صفيح ساخن، فهم مهددون بالغياب عن البرازيل ، فعرب آسيا فشلوا في حجز اي مقعد مباشر، فيما تواجه مصر اوضاعا صعبة، وأمام الاردن مهمه شاقة جداً، فيما تبقى الآمال معقودة على تونس والجزائر..

حظوظ المنتخب الأردني صعبة، خصوصاً وانه سيلعب مواجهة فاصلة للمرة الاولى في تاريخه مع الاوروجواي الصعبة، الا انه على الاردنيين أن يقدموا مباراة قوية لانه ليس لديهم ما يخسروه بعد وصولهم الى هذا الدور المتقدم من التصفيات والذي يعد في حد ذاته انجازا، الا أن منطق كرة القدم يرشح فوز اوروجواي.

المنتخب المصري، لحقته هزيمة تاريخي هي الأثقل في تاريخ مبارياته لاسيما في تاريخه مع التصفيات، حيث سحقته غانا في مبارة الذهاب بنتيجة 6 - 1 ، الأمر الذي يجعل مصر تنتظر المعجزات خلال مبارة الإياب، من أجل كسب رهان مونديال البرازيل.

ويبدو أن منتخب الفراعنة ذهب ضحية للاوضاع السياسية غير المستقرة التي تعيشها مصر، فلا يمكن مطالبة اللاعبين بالمستحيل في المباريات، ويكفيهم فخرا انهم المنتخب الوحيد الذي حقق ستة انتصارات متتالية في دور المجموعات رغم توقف الدوري المصري لسنتين.

اما المنتخب التونسي فقد تعثر أمام الكاميرون، حيث تعادل بالسلب على أرضه بمبارات ذهاب الكاميرون التي حصنت نفسها وخرجت فائزة من جميع المباريات التي خاضتها في تصفيات البرازيل 2014 بين جماهيرها، الا أن الآمال ما زالت معقودة على نسور قرطاج.

وستكون مباراة اياب تونس والكاميرون مفتوحة على كل الاحتمالات، فالتونسيون تونس أقوياء خارج أرضهم وكثيرا ما حققوا نتائج جيدة بعيدا عن ميدانهم، ليبقى هناك أملاً للعرب بنسور قرطاج.

اما بخصوص المنتخب الجزائري، فإن حظوظه كبيرة للتأهل الى كأس العالم، فبالرغم من خسارته بثلاثة أهداف لهدفين بمبارات الذهاب مع بوركينا فاسو، الا انه يكفي "الخضر" الفوز بهدف واحد في لقاء العودة بالجزائر بعد نحو شهر لحجز بطاقة التأهل لمونديال البرازيل 2014.